تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
قد قام بدراستها « ژوكوفسكى « 1 » » في مقالته العلمية الهامة التي أرسلها إلى « المظفرية » ، وهي مجموعة من الدراسات الأدبية الشرقية نشرت في سان‌پيترسبورج سنة 1897 م احتفالا بمرور خمس وعشرين سنة على حصول البارون « فون روزن » على الأستاذية في هذه الدراسات . وقد كتب « هونفيلد » عن هذه الرباعيات الجائلة ما يلي « 2 » : « وصعوبة أخرى متصلة بما ذكرنا ، تعرض لنا عندما نجد أن كثيرا من الرباعيات التي تنسب لعمر الخيام ، تنسب أيضا إلى غيره من الشعراء . ولقد ذكرت أمثلة قليلة منها في تعليقاتى ، ولكن البحث الدقيق سيكشف لنا عن جملة أخرى غيرها . وربما يظن بعض الناس أن لغة الرباعيات وما امتازت به من خصائص تكفى وحدها للتفريق بين الأصيل منها وبين ما زيفه غيره من الشعراء بعد قرنين أو ثلاثة من الزمان ؛ ولكني أذهب مع « چودزكو :
Chodzko
» فيما ذهب إليه من أن اللغة الفارسية الأدبية التي استعملت منذ ثمانمائة سنة لا تفترق عن مثيلتها التي تستعمل في الوقت الحاضر إلا في القليل الطفيف ، ولو صح الفرض وكان شعر الخيام يمتاز بميزات خاصة ، لأمكن القول بأنه يمكن التفريق بينه وبين غيره من الأشعار ، ولكن الحقيقة الماثلة هي أن الشعر الفارسي برمته يجرى على طرائق واحدة متماثلة ، ولم يشذ الخيام في ذلك عن غيره من الشعراء . أما الشعر الثائر على التعاليم الدينية ، وهو ما ينسب عادة إليه ، فيمكن أيضا العثور عليه فيما كتبه سلفه مثل « ابن سينا » وخلفه مثل « أفضل الدين الكاشي » وغيره من الكتاب اللاحقين له . ومن أجل ذلك فلم أستبعد من ترجمتى أية رباعية نسبوا قولها إلى الخيام وإلى غيره من الشعراء . وما دامت النسخة الخطية التي تقع في يدي سليمة غير سقيمة فقد جعلت دأبى أن أورد ما بها من رباعيات ، لا لأنى على ثقة من أنها من مقولة الخيام ، ولكن لأن الاحتمال متكافىء في نسبتها إلى الخيام أو إلى غيره من الناس » . أما الغزليتان اللتان ضمنهما الدكتور « إتيه » في مقالته ، فواحدة منهما في
هامش
( 1 ) اسمه بالحروف الرومانية« Zbukovski ». ( 2 ) أنظر ص 17 من مقدمة ترجمته الإنجليزية لرباعيات الخيام .