تحت القدرة ويشبه أن يكون صالح عم أشار إلى ناقة من الإبل بأمر الله فجعلها علامة بينهم لطاعة المطيع ومعصية العاصي وامتحنهم بوردها وشربها ولو أشار إلى بقرة أو حجارة أو طير وهو مثلا لكان كذلك كما امتحن آدم بالشجرة امتحننا بالكعبة وأنواع الفرائض وقد كانت الملوك يفعلون مثل هذا في الزمن الأوّل اختبارا لطاعة العوامّ وتخويفا للرعيّة كما حكى عن النعمان ابن المنذر أنه كان أرسل كبشا في البيوت والأسواق وعلق مدية في عنقه وسمّاه كبش الملك يبلو بذلك طاعة الناس هل يجترئ عليه أحد بالعيث وإنّما كانت الناقة لصالح ونسبت إلى الله عزّ وجلّ لنهى الله عن عقرها وأمّا قولهم كيف جاز إهلاك قوم وإفناء أمّة بناقة فإنّهم أهلكوا بكفرهم وتكذيبهم وتظالمهم فيما بينهم وكانت الناقة حدّا حاجزا عن هذه المعاصي فلمّا أشكوا حرمتها انتهك [ 1 ] كلّ ما كان محجوزا بها وأمّا إنكارهم أن يكون ناقة تسقى أمّة فإنّ الأمّة من بين الثلاثة إلى ما بلغ وإنكارهم مصادمة حافتي الفجّ جانبيها فكم عهدنا من شعب يضيق عن مسلك شاة عن مسلك ناقة وأمّا
هامش
[ 1 ] . انهتكوا . Ms