لأورّط جيشا من فارس ثمّ رقّ له كسرى لما ذكر حال أبيه ومقامه ببابه إلى أن مات وأمر له بعشر آلاف درهم وخلع فاخرة ودوابّ وقال الحق بلادك فانّك لا تزال أكثر قومك مالا فخرج سيف من عنده وجعل ينثر تلك الورق [ f 108 v ] وينهبها الناس فدعاه كسرى فقال تنثر حبآئى وتنهب عطيّتى فقال لم [ 1 ] آتك أيّها الملك للمال وإنّما آتيك للرجال وما تراب بلدي إلَّا من هذا يرغَّبه في بلاده فاستصوب كسرى ذلك من فعله وجمع المرازبة والموابذة واستشارهم في أمره فقالوا أيّها الملك إنّ في سجونك رجالا قد حبستهم للقتل وهم أهل بأس وشدّة وحدّة فنرى أن تبعثهم معه فإن أصابوا كان لك وان هلكوا فذاك ما أردت فأمر بمن في السجون فأحضروا فوجدوهم ثماني مائة رجل وكان فيهم إسوار يقال له وهرز يعدّ بعشرة آلاف إسوار في مكيدته وبأسه فاستعمله عليهم وحملهم في السفن حتّى خرجوا بساحل حضر موت وخرج سيف بن ذي يزن فأخذ على طريق البرّ وجمع من قومه من أطاعه إلى وهرز وهلك يكسوم وملك أخوه مسروق
هامش
[ 1 ] . لم . Ms