المطَّلب مائتي ناقة فجاء عبد المطَّلب يطلب إبله واستأذن على أبرهة فأذن له فلمّا دخل عليه رحّب به وعظَّمه وقال [ ما ] حاجتك قال إبلي قال له أبرهة قد كنت فيك راغبا فزهدتّ تسألني إبلك وتترك بيتك الَّذي هو دينك فقال عبد المطَّلب أنا ربّ هذه الإبل وللبيت ربّ إن شاء منعه فلما أصبحوا جهّزوا الجيش ووجّهوا الفيل نحو الكعبة فلمّا بلغ الحرم برك وانصرف راجعا نحو اليمن [ f 108 r ] * ( وأَرْسَلَ 105 : 3 ) * الله * ( عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ من سِجِّيلٍ 105 : 3 - 4 ) * كما ذكر الله عزّ وجلّ في القرآن فأهلكهم ووقعت الأكلة في جسد أبرهة فحمل إلى اليمن فهلك بها وفي هذه القصّة اختلاف كثير في كيفيّة مجيء الطير وعدد الفيلة ووجود المعجزة في غير زمان نبيّ مبعوث فذكرناها في كتاب المعاني ولا معنى لإنكار من ينكر هذه القصّة ويزعم أنّ القوم كان أحرقهم ثمار اليمن وأوبأهم ماءها وهواءها فحصبوا أو جدروا فهلكوا ذلك أشيع فيهم وأفشى فيهم من أن يأتي عليه الكتمان ولهم فيه من الأشعار ما لا يعترض شكّ في صدقه فمنه قول عبد الله بن الزبعري [ 1 ] [ كامل ]
هامش
[ 1 ] . عبد الله الزهرىّ . Ms