وعظمت نكبتهم وعجز السلطان عن مقاومتهم ولم يكن عندهم لمن أبى عليهم إلَّا القتل ثمّ وثبوا على قباذ فخلعوه وحبسوه وملَّكوا أخاه جاماسب وفسدت معايش الناس واختلطت أنسابهم فكان المولود لا يعرف أباه والضعيف لا يمتنع منه القويّ ثمّ خرج ز [ ر ] مهر ابن سوخرا في من [ 1 ] تبعه من الغواة والمطوّعة وقتلوا من المزدكيّة ناسا كثيرا وردّ الملك إلى قباذ فتبرّأ منهم ويقال أنّه كان بايعهم وفي أيّامه ولد عبد المطَّلب وحمل إلى مكّة وكان جاءه الحارث بن عمرو المعصوب بن حجر آكل المرار ودخل في دين المزدكيّة فملَّكه على العرب كلَّها فلمّا صار الأمر إلى أنوشروان ردّ الملك إلى المنذر بن امرئ القيس وكان ملك قباذ اثنتين وأربعين سنة وفي أيّامه غلبت الروم والحبشة على اليمن ثمّ ملك كسرى أنوشروان بن قباذ وكان ملكه سبعا وأربعين سنة وسبعة أشهر فقتل ثمانين ألفا من المزدكيّة في يوم واحد وجمع الناس على الدين وأتمّ بباب الأبواب السور وغزا الروم ففتح أنطاكية وبنى بالمدائن مدينة على صورة أنطاكية وسمّاها الروميّة وصاهر خاقان ملك الترك حتّى عاونه على
هامش
[ 1 ] . فيمن . Ms