تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدء والتاريخ — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وسمعت بعض المفسّرين يقول في قوله تعالى * ( كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ في كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ 2 : 261 ) * لم يكن هذا إلَّا في زمن فيروز والله أعلم قالوا وكتب فيروز في ذلك القحط إلى العمّال والولاة والوكلاء والبنادرة بقسمة ما في الخزائن على الناس وحسن التدبير لهم في المعاش فلم يهلك في تلك السنين إلَّا رجل بأردشيرخرة [ 1 ] ثمّ قصد فيروز الهياطلة وهم قوم كانوا بناحية بلخ وطخارستان وملكهم اشنوار [ 2 ] فلما بلغ توجّه فيروز إليهم اشتدّ خوفهم فاحتالوا وذلك أنّ رجلا منهم [ f 104 v ] باع نفسه من الملك على أن يكفيه مئونة أهله وعياله بعده وكان قد بلغ من السنّ غاية لا ينتفع معها بعيش فقطعوا يديه ورجليه وألقوه على ظهر طريق فيروز فلما انتهت الخيل إليه سألوه فزعم أن اشنوار غضب عليه في تعصّبه لفيروز ففعل به ما ترون فهل لكم أن أخذتكم على طريق تطلعون منه على اشنوار وجنوده مغافصة قالوا بلى فحملوه معهم وأخذ بهم على طريق معطش مهلك فساروا حتّى انفذوا ماء يسقيهم وتاهوا في متوجّههم ثمّ صدّقهم الرجل عن نفسه وحيلته عليهم فاخذ كلّ قوم وجهة
هامش
[ 1 ] . باردسرحر . Ms [ 2 ] . أسوار . Ms