يرجون النجاة إلَّا فيروز في شرذمة قليلة تخلَّصوا بحشاشة أنفسهم فأسرهم اشنوار واستباح عسكرهم ثمّ عاهدوا فيروز أن لا يتعرّض لهم وخلَّى سبيله وكان ملكه تسعا وعشرين سنة ثم تنازع الملك بعده ابناه قباذ وپلاش فهرب قباذ إلى الترك يطلب المدد فملك بلاش أربع سنين ومات ثمّ عاد قباذ وملك وفي أيّامه ظهرت المزدكيّة
* * *
وهذه قصّة قباذ ومزدك
قالوا أنّ قباذ بن فيروز كان رجلا مداريا متّئدا يكره الدماء والمعاقبة وكثرت الأهواء في زمانه وانتحل كلّ فريق ملَّة ومذهبا ووثب مزدك وهو رجل من أهل فساد فعمل على الناس وقال انّ الله عزّ وجلّ جعل الأرزاق [ 1 ] في الأرض ليقسمها العباد بينهم بالسويّة حتّى لا يكون لأحد منهم فضل على الآخر ولكنّ الناس تظالموا وتغالبوا واستأثر كلّ واحد بما أحبّ والواجب أن يؤخذ فضل ما في أيدي الأغنياء ويردّ في الفقراء حتّى يستووا في الدرجة فشايعه على ذلك الغوغاء وافترضوا قوله وجعلوا يدخلون على الرجل فيغلبون على أهله وماله ونسائه وعبيده واشتدّت شوكتهم
هامش
[ 1 ] . ( sic ) الأرض اق . Ms