تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدء والتاريخ — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
تلتفت إلى تأويل كفّار المتفلسفة لآرائهم مع شهادة الدلائل على ما قلنا ومعاونة كتب الله وأخبار رسله في ذلك واعلم رحمك الله أنّ كلّ ذي عقل محجوج بعقله مضطرّ إلى الإقرار بالابتداء للخلق وابتداعه وتجويز فنائه وانقضائه هذا ما لا بدّ منه فأمّا معرفة ذلك كيف أبغلبة إحدى الطبائع أو بشمول فاسد أو وقوع قحط وموتان أو قتل أو ما كان على نحو ما حكاه أهل الإسلام وأهل الكتاب أو من دونهم فشئ سبيله الخبر والسمع يقع فيه الاختلاف والتفاوت ولا يبطل وقوع الاختلاف فيه ما توجبه العقول وأمّا الأخبار التي روينا فهي شعار الدين ومحض الديانة وصريح الحقّ ومن لم يعتقدها على وجهها ظاهرا أو باطنا ولم يعتصم بها ولا رأى اليدين بحقيقتها والنجاة فيها وإن كان أكمل الناس عقلا وايقنهم [ 1 ] فهما وأصوبهم رأيا وأصلبهم عودا وأكرمهم حسبا وأسناهم بيتا وأقدمهم شرفا وأغيرهم غيرة وأحماهم حميّة وأحمدهم سيرة وأعظمهم حياء وأرقّهم فؤادا وأسخاهم نفسا وأطلبهم للخير وأعمّهم نفعا وأموتهم حقدا وأحملهم للضيم وأقنعهم بالكفاية وأكفّهم أذى وأبدلهم
هامش
[ 1 ] . ايقنهم . Ms