تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدء والتاريخ — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ذكر طىّ السماء قال قوم طيّها تغيير شمسها وقمرها ونجومها وهيأتها وهي باقية وكذلك الأرض واحتجّوا بقول الله تعالى في بقاء الجنّة والنار * ( ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ 11 : 107 ) * قالوا وليس في القول ببقائهما نقض [ 1 ] [ f 73 r ] للدين فقد قلنا ببقاء العرش والكرسي واللوح والقلم والجنّة والنار والأرواح والأعمال الصالحة ومن خالفنا ألزمه أن يكون الأرواح إذا أفنيت فأعيدت غير ما كانت لأنّها لو كانت هي لما أفنيت وإن كانت أفنيت ثمّ أعيدت أرواحا آخر كان الثواب والعقاب واقعين على غير استحقاق منها وكذلك الأجساد قد تعاد من تربتها التي كانت خلقت منها ثمّ تبقى في الجنّة والنار على الأبد السرمد وزعم قوم أنّ السماء ليست بجسم ولا يكون معنى طيّها إلَّا ما ذكرنا وقال آخرون بل هي جسم يطوى كطىّ الكتب بظاهر قول الله سبحانه * ( كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُه وَعْداً عَلَيْنا 21 : 104 ) * وقوله * ( الأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُه يَوْمَ الْقِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِه 39 : 67 ) * حتّى روى بعضهم وأشار بكفّه وقد قبضها أنّها يفضل من هاهنا ومن هاهنا شيء وتختلف أحوال السماء وتصير
هامش
[ 1 ] . نقص . Ms