وان التجأ [ 1 ] إلى أنّ هذا وما أشبهه خارج عن العادة اضطرّ إلى إيجاده وما أشبهه من غير مجانسة له خارج عن العادة حتّى ينكشف في الحال أمره عن التعطيل والإلحاد ويعود القول في إثبات البارئ وإحداث العالم ولهذا ما اشترط في غير موضع في هذا الكتاب التحفّظ لهذه المسألة والتمرّن عليها لأنّها القاعدة الموطودة والعمدة الموثوق بها وأمّا الدابّة فهو اسم يقع على ما دبّ ودرج من أجناس الحيوان من إنسان وسبع وبهيمة وطائر وهامّة وقال الله تعالى * ( والله خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ من ماءٍ 24 : 45 ) * فمنهم من يمشى على بطنه ومنهم من يمشى على رجلين ومنهم من يمشى على أربع وقال * ( ما من دَابَّةٍ في الأَرْضِ إِلَّا عَلَى الله رِزْقُها 11 : 6 ) * وقال * ( إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ الله الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ 8 : 22 ) * فلم يرد هاهنا إلَّا الناس خاصّة فلو قال قائل انّها كناية عن إنسان أو ملك لكان قولا محتملا هذا إذا لم يصحّ ما روى في الخبر من صفاتها ونعوتها كما ذكرنا فامّا إن صحّ الخبر فليس إلَّا اتباعه وقد سمعت من يقول معنى الدابّة العلَّامة يظهر الله كلامه كيف شاء يعجزهم بها و * ( روى أنّ عليّا صلوات الله ) *
هامش
[ 1 ] . لحأو . Ms