تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدء والتاريخ — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ولا طلوعها من مغربها أعجب من نقض [ 1 ] بنيتها ومحو صورتها واستلاب ضوءها وهدم مسيرها وكلّ ذلك قد قامت الدلائل على جواز [ ه ] بحلول هذه الآفات والبلايا مع فناء العالم بأسره وعدم عينه بعد وجوده ويذهب قوم ممّن أنكروا حدث العالم وانتقاضه إلى أنّ طلوع الشمس من مغربها ظهور سلطان ثمّ يستولى على الأرض ويقهر كلّ سلطان دونه وهذا محال لا تجيزه العقول للَّه بوجه من الوجوه وسبب من الأسباب أن يكون في قوّة أحد من الناس أو عمره أو مبلغه أو يتناول مشارق الأرض ومغاربها ويعطيه أهلها الطاعة والانقياد وينفّذ فيها أمره وحكمه انّ الإنسان الواحد وإن طال عمره وامتدّت أيّامه لم يقطع العالم كلَّه ولا نصفه ولا بعضه وان الَّذي يذكر من الملوك الذين أحاطوا بالأرض هو شيء من جهة الخبر وما يذكر من أمر سليمان عم معجزة له لا يخبر مثلها هذا الخصم المخالف لنا فإذا بطل ما قلناه وجب أنّ طلوعها من مغربها كطلوعها من مشرقها أو ينكر ذلك لتكلَّم على إثباته من جهته وطريقه فهذا يقع في باب صدق الأنبياء
هامش
[ 1 ] . نقص . Ms