العلم ما استغنوا به على الرسل أو حبس طباعهم عن التخطي إلى محظور قيل لو فعل ذلك لم ينزلهم دار البلوى والامتحان ولا عرّضهم لشرف الثواب وما هو إلَّا كقول من يزعم لم خلق الله الخلق وأسقط عنهم التكليف وابتدأهم في الجنة وهذا باب التجويز [ f 22 r ] والتعديل وليس كتابنا هذا بنينا له [ 1 ] ولكن لو فعل كان له ما فعل فإذا لم يفعل فنقول أساء أو جهل أو عجز وهذا الظنّ نقض التوحيد وإبطال الدين فيعاد الكلام فيه وتقرّر بأنه عادل حكيم لا يفعل إلَّا الأصلح بخلقه والأعود عليهم ولو جعلهم كلَّهم رسلا لوجب أن يسوّى بينهم في الفضل والعقل والجاه والمال والقوّة ولو فعل لما عرف فاضل فعله ولا قوىّ قوّته ولما شكر وحمد في إسقاط موجبات الشكر والحمد وإباحة الفكر والذمّ وهذا قبيح في العقل فدلّ أنّه لم يجز التسوية بين الخلق لا في الحال ولا في المال ولا في الرسالة فان طعنوا في الرسالة بما يوجد فيها من سفك الدماء وذبح البهائم وإيلام الناس فإنّ العقل لا يردّ شيئا من ذلك إذا كان فيه ضرب من الصلاح كما
هامش
[ 1 ] . لهذا بنيناه . Corr . marg