تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدء والتاريخ — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الفصل الرابع في تثبيت الرسالة وإيجاب النبوّة أقول أنّ منكري الرسل صنفان أحدهما المعطَّلة الذين ينكرون إثبات البارئ سبحانه فلا وجه للكلام معهم إلَّا بعد إقرارهم بالتوحيد والثاني البراهمة اقرّوا بالصانع وأنكروا الرسالة واحتجّوا بأنّ الرسول لا يأتي إلَّا بما في العقل أو بخلافه فإن كان يأتي بموجب العقل فما في العقل كاف مما يجب للَّه تعالى على العباد من معرفته وتوحيده وشكره وعبادته واستعمال الحسن واستقباح القبيح وان كان يأتي بخلافه فلا وجه لقبوله لأنّ الخطاب وقع على نوى العقول والقضيّة لها والتمييز اودعتاها فأجابهم المسلمون بأن الرسول أبدا لا يأتي إلَّا بما في العقول إيجابه أو تجويزه وحاشا للَّه ولرسوله أن يأتوا بخلاف ما في العقول ولكن من الأشياء مما يغمض ويلطف حتى يخطئه العقل أو يخفى ويحتجب حتى