نتائج الجَمع العُرفيّ
بعد فرض تطبيق قواعد الجمع العرفي على الدليلين المتعارضين يقع البحث عن مقتضاها ونتائجها بلحاظ كل من الدليل الغالب والدليل المغلوب . ولا إشكال في أن مفاد الدليل الغالب لا بد من الأخذ به ، وأما حال الدليل المغلوب وتشخيص ما يتبقى له من مدلول بعد تقديم الدليل الغالب عليه ، فيتصور على خمسة أنحاء .
1 - أن لا يبقى له مدلول عملي رأسا فيلغو شمول دليل الحجية له ويخرج عن موضوعه تخصّصاً ، على ما تقدم شرحه في الشروط العامة للتعارض غير المستقر . ومثال ذلك موارد الحمل على التقية أو على جملة خبرية غير مولوية بقرينة منفصلة .
2 - أن يبقى الدليل المغلوب محتفظاً بتمام مدلوله ، كما هو الحال قبل الجمع العرفي . ومثال ذلك موارد الجمع العرفي بالورود التي لا تنافي فيها بين الجعلين وإنما بين المجعولين في مقام الفعلية .
3 - أن يبقى الدليل المغلوب محتفظاً بجزء من مدلوله ويقتطع منه جزئه الآخر ، كما هو الحال في موارد التخصيص والتقييد التي يبقى فيها العام أو المطلق حجة في الباقي .
4 - أن يثبت للدليل المغلوب مفاد يغاير مفاده الأول يعيّنه الدليل