تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجامة الحديثة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣

مقدمة

عندما يصاب الانسان بالمرض ، فمن الواجب عليه أن لا يستسلم لليأس . . بل يجب عليه البحث عن العلاجات الطبية ، وأن يستخدم وسائل العلاج الطبى . وإذا كان الله لم يخلق مرضا دون أن يجعل له علاجا ، فإن هذا يعنى أن هناك دواء لكل داء . أيضا يجب على الانسان - إلى جانب البحث عن العلاج الطبى - أن يبتعد عن السلوكيات الغذائية الضارة والأنشطة المؤذية . . . وهذا هو ما نطلق عليه مسمى « العلاج الوقائي » . . ذلك أن الوقاية ، كما يقول المثل الشعبي ، خير من العلاج . فمنذ عهود بعيدة القدم كان الانسان مشغولا بالبحث عن الصحة الجيدة ووسائل إطالة العمر . أما في الوقت الحاضر فنحن - بحق - محظوظين للغاية ، لأننا نستطيع علاج كل ما يصيبنا من علل وأسقام ، سواء بالعلاج التقليدى أو بالمداواة المغايرة التي ظهرت أساليبها في الطب الصيني التقليدى وكذا في طرق الوخز بالإبر والتي نشأت في بلدان الشرق . وبالإضافة إلى ذلك ، هناك طرق علاج أمراض الدم ، واعتلال العظام ، والمعالجة المثلية ، والعلاج بالأعشاب ، والمعالجة الطبيعية ( أي العلاج بدون استخدام العقاقير ) ، والحجامة الحديثة التي جاء ظهورها عن بلاد وادى النيل . . وهي التي ستكون موضوع البحث في هذا الكتاب . وإنني إذ أناقش موضوع الحجامة الحديثة ، فإنما بسبب اكتشافى أنها بالغة الأهمية والفعالية في شفاء الآلام ، واستعادة الوظائف الجسمية الطبيعية إلى جانب قدرتها على الوقاية من الأمراض وعلاجها . ولذلك فإنني أنشد التقدم خطوة جديدة إلى الامام من خلال الدعاية إلى استخدام طريقة الحجامة
الحجامة الحديثة — صفحة 13 | هيلينا عبد الله / محمد فكرى انور