تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجامة الحديثة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الرئتان « ين » تتزاوجان مع الأمعاء الغليظة « يانج » . وهكذا تنعكس حال الرئتان في الجلد . فالجلد نفسه من أعضاء التنفس ، ومن ثم فإن كلا من الرئتين والأمعاء الغليظة هي بالفعل امتدادات داخلية للجلد ، حيث ينجذب أحدهما من أعلى إلى أسفل وينجذب الثاني من أسفل إلى أعلى . وهكذا يكون الالتهاب الرئوى وغيره من الأمراض التنفسية الشديدة مصحوبا بالإمساك كما يؤدى أيضا إلى حدوث الانتفاخ والاضطرابات في الصدر .

الكليتان

وتتحكمان في الماء . فالماء الزائد والسوائل الزائدة ترسلان إلى الكليتين كي تتحولان إلى بول ، ثم تنزلان إلى المثانة تمهيدا لإخراجها . وهكذا ترتبط المثانة وظيفيا بالكليتين باعتبارها الشريك الأجوف « يانج » لهما . والكليتيان تتحكمان في إحداث التوازن الكامل للسوائل الحيوية في الجسم والذي يؤثر مباشرة في مستوى الطاقة والتوازن . فالكليتان هما التوازنين الرئيسيين لكل من ين ويانج ، كما أن فيهما مقر المشاركة الانسانية في قوة الإرادة كما تتحكمان في لب العظام ، والخاصرتين ، والفقرات القطنية ، والمنطقة العجزية . ومن ثم فان عجزهما عن أداء وظيفتهما يتضح في حدوث الام في أسفل الظهر والعجز عن استقامة العمود الفقرى . كما أن الكليتين متصلتان بشكل وثيق بالقشرة العجزية ( الغدد السوبر أدرينالية ) التي تباعد فيما بينها لإخراج الكورتيزون ، والأدرينالين ، والهرمونات الجنسية الحيوية في مجرى الدم . وبهذه الطريقة تتحكم الكليتان والغد المتصلة بهما بالوظائف الجنسية وبالفحولة . إن كلا من ين ويانج تعلنان عن نفسيهما في كل تناقض مفهوم . ففي الجسم البشرى ، يتحكم ين في الاسطح الداخلية وفي المناطق السفلى والأجزاء الامامية . . ومن ثم فكلا منهما تعمل على الجسم ككل مستقل وعلى كل عضو فردى ، بينما تتحكم يانج في الأسطح الخارجية ، والمناطق
الحجامة الحديثة — صفحة 126 | هيلينا عبد الله / محمد فكرى انور