تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيت الأحزان — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
أخبرني أبو الحسن بن زنجي اللغوي البصري في سنة ثلث وثلثين وأربعمأة عن أبي عبد الله النمري ، عن ابن دريد الأزدي ، وأخبرني أبو الحسين علي بن المظفر العلامة البندينجيني ( 1 ) بها ، عن أبي أحمد بن عبيد الله بن سعيد العسكري عن ابن دريد الأزدي ، عن أبي حاتم السجستاني ، عن الأصمعي ، عن أبي عمرو بن العلاء . إنه قال : قال أبو ذويب الهذلي : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله عليل ، فأوجسنا ذلك خيفة وأشعرنا جزعا وغما ، فبت بليلة ثابتة النجوم طويلة الآناء ، لا ينجاب ديجورها ولا يطلع نورها ، فصرت أقاسي طولها ولا أفارق غولها ، حتى إذا كان دون المسفر وقرب السحر ، هتف هاتف ، فقال : خطب جليل فت في الإسلام * بين النخيل ومعقد الأصنام قبض النبي محمد ، فعيوننا * تذري الدموع عليه بالأسجام ( 2 ) قال أبو ذويب : فوثبت من نومي مزئورا ، فنظرت إلى السماء فلم أر إلا سعدا الذابح ( 3 ) فتفألت ، وقلت : ذبحا وقتلا يقع في العرب ، فعلمت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبض أو هو مقبوض في علته تلك ، فركبت ناقتي وسرت حتى إذا أصبحت طلبت شيئا أرجر عليه فعن لي شيهم ( 4 ) قد لزم على صل ( 5 ) وهو يتلوى والشيهم يقضمه حتى أكله فتفألت ذلك شيئاهما وقلت تلوي الصل إنفتال الناس عن الحق إلى القائم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم تأولت قضم الشيهم قضمه الأمر
هامش
( 1 ) البندينجين بلدة مشهورة في طرف النهروان من ناحية الجبل بين أعمال بغداد . ( 2 ) اذراء : أشك ريختن اسجام : روان كردن أشك . ( 3 ) سعد الذابح : هما كوكبان نيران بينهما قدر ذراع وفي نحر أحدهما نجم صغير لقربه منه كأنه يذبحه وهو من منازل القمر : منه ره . ( 4 ) شيهم : خارپشت بزرگ خار . ( 5 ) الصل حية صفراء .