الباب الثالث
في أخبار السقيفة وما جرى عليها صلوات الله عليها بعد
وفات أبيها من الظلم والأذى
فصل
قال الشيخ في تلخيص الشافي والطبرسي في الاحتجاج ، وابن أبي الحديد في
شرح النهج ، عن كتاب السقيفة لأحمد بن عبد العزيز الجوهري ما ملخصه : إنه لما
قبض رسول الله صلى الله عليه وآله ، اجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة ،
وأخرجوا سعد بن عبادة ليولوه الخلافة وكان مريضا فخطبهم ودعاهم إلى إعطائه
الرياسة والخلافة ، فأجابوه بأجمعهم ، ثم ترادوا الكلام فقالوا : [ إن أبت مهاجرة قريش
فقالوا ] نحن المهاجرون وصحابة رسول الله صلى الله عليه وآله الأولون وعشيرته
وأوليائه فعلام تنازعوننا الأمر من بعده ؟ قالت طائفة منهم : فإنا نقول إذا : منا أمير
ومنكم أمير . ولن نرضى بدون هذا أبدا . فقال سعد بن عبادة حين سمعها : هذا أول
الوهن .
وسمع عمر الخبر ، فأرسل إلى أبي بكر أن اخرج إلى ، فأرسل إليه أني مشتغل .
فأرسل عمر ثانيا إليه أن قد حدث أمر لا بد لك من حضوره ، فخرج إليه فقال : أما
علمت أن الأنصار قد اجتمعت في سقيفة بني ساعدة ، يريدون أن يولوا هذا الأمر
سعد بن عبادة ، وأحسنهم مقالة من يقول : منا أمير ومنكم أمير . ففزع أبو بكر أشد
بيت الأحزان — صفحة 55
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٥٥