تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيت الأحزان — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
العظيمة ، لا سيما رواية روتها العامة فتكون أبلغ في الحجة ، وأوضح في الصحة ، رزقنا الله العلم والعمل بما أدوا إلينا الهداة الأئمة عليهم الصلاة والسلام ( نقلته من البحار ) ( 12 ) . وفيه أيضا عن كنز بإسناده عن أبي ذر رضي الله عنه ، قال رأيت سلمان وبلالا يقبلان إلى النبي صلى الله عليه وآله إذ انكب سلمان على قدم رسول الله يقبلها ، فزجره النبي صلى الله عليه وآله عن ذلك ثم قال له : يا سلمان لا تصنع بي ما تصنع الأعاجم بملوكها أنا عبد من عبيد الله آكل كما يأكل العبد ، وأقعد كما يقعد العبد ، فقال له سلمان : يا مولاي سألتك بالله إلا أخبرتني بفضل فاطمة يوم القيامة ؟ قال : فأقبل النبي صلى الله عليه وآله عليه ضاحكا مستبشرا ، ثم قال : " والذي نفسي بيده ، إنها الجارية التي تجوز في عرصة القيامة على ناقة رأسها من خشية الله ، وعيناها من نور الله " إلى أن قال : جبرئيل عن يمينها وميكائيل عن شمالها ، وعلي أمامها ، والحسن والحسين ورائها ، والله يكلأها ويحفظها فيجوزون في عرصة القيامة فإذا النداء من قبل الله جل جلاله : معاشر الخلايق ، غضوا أبصاركم ونكسوا رؤسكم ، هذه فاطمة بنت محمد نبيكم ، زوجة علي إمامكم ، أم الحسن والحسين ، فتجوز الصراط ، وعليها ريطتان بيضاوان ، فإذا دخلت الجنة ونظرت إلى ما أعد الله لها من الكرامة ، قرأت : " بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن ، إن ربنا لغفور شكور الذي أحلنا دار المقامة من فضله ، لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب " ، قال : فيوحي الله عز وجل إليها : يا فاطمة سليني أعطك وتمني علي أرضك . فتقول : إلهي أنت المنى وفوق المنى ، أسئلك أن لا تعذب محبي ومحبي عترتي بالنار ، فيوحي الله إليها : " يا فاطمة وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني ، لقد آليت على نفسي من قبل أن أخلق السماوات والأرض بألفي عام ، أن لا أعذب محبيك ومحبي عترتك بالنار " ( 13 ) .
هامش
( 12 ) بشارة المصطفى ص 50 . ( 13 ) تفسير البرهان ج 3 ص 365 .
بيت الأحزان — صفحة 43 | الشيخ عباس القمي