[ فصل ] ( في فضيلتها وفضيلة شيعتها )
روى الشيخ الأجل عماد الدين ، أبو جعفر محمد بن أبي القاسم بن محمد بن
علي الطبري في بشارة المصطفى بأسناده عن همام أبي علي ، قال : قلت لكعب الحبر :
ما تقول في هذه الشيعة ، شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ قال يا همام : إني لأجد
صفتهم في كتاب الله المنزل ، إنهم حزب الله ، وأنصار دينه ، وشيعة وليه ، وهم خاصة الله
من عباده ، ونجبائه من خلقه . اصطفاهم لدينه ، وخلقهم لجنته ، مسكنهم الجنة إلى
الفردوس الأعلى في خيام الدر ، وغرف [ غرفهم خ م ] اللؤلؤ وهم في المقربين الأبرار ،
يشربون من الرحيق المختوم ، وتلك عين يقال لها تسنيم ، لا يشرب منها غيرهم ، وإن
تسنيما ( 10 ) عين وهبها الله لفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله زوجة علي بن أبي طالب
عليهم السلام ، تخرج من تحت قائمة قبتها على برد الكافور وطعم الزنجبيل وريح
المسك ، ثم تسيل ، فيشرب منها شيعتها وأحبائها ، وإن لقبتها أربع قوائم ، قائمة من
لؤلؤ بيضاء تخرج من تحتها عين ، [ تسيل في سبل أهل الجنة يقال لها السلسبيل وقائمة
من درة صفراء تخرج من تحتها عين ] يقال لها طهور ، [ وهي التي قال الله تعالى في كتابه
* ( وسقاهم ربهم شرابا طهورا ) * ] وقائمة من زمردة خضراء تخرج من تحتها عينان
نضاختان من خمر وعسل ، فكل عين منها تسيل إلى أسفل الجنان ، إلا التسنيم فإنها
تسيل إلى عليين ، فيشرب منها خاصة أهل الجنة وهم شيعة علي عليه السلام وأحبائه ،
وتلك قول الله عز وجل في كتابه * ( يسقون من رحيق مختوم إلى قوله المقربون ) * ، فهنيئا
لهم ، ثم قال كعب : والله لا يحبهم إلا من أخذ الله عز وجل منه الميثاق .
ثم قال المصنف قدس الله روحه : قال محمد بن أبي القاسم لحري أن تكتب
الشيعة هذا الخبر بالذهب لإنمائه ( 11 ) وتحفظه وتعمل بما فيه بما تدرك به هذه الدرجات
هامش
( 10 ) فإن التسنيم خ م .
( 11 ) لإيمانهم خ م .