هذا والله العلم ! قال : إنه لعلم وليس بذلك .
ثم قال : وإن عندنا الجفر ، وما يدريهم ما الجفر ، قال : قلت وما الجفر ؟ قال
وعاء من أدم أحمر ، فيه علم النبيين ، والوصيين ، وعلم العلماء الذين مضوا من بني
إسرائيل ، قال : قلت إن هذا هو العلم ، قال إنه لعلم وليس بذلك .
ثم سكت ساعة ، ثم قال : " وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام وما
يدريهم ما مصحف فاطمة عليها السلام " قال : قلت وما مصحف فاطمة عليها
السلام ؟ قال مصحف : فيه مثل قرآنكم هذا ، ثلث مرات ، والله ما فيه من قرآنكم
حرف واحد [ إنما شئ أملاها الله وأوحى إليها ] قال : قلت هذا والله العلم ؟ قال :
إنه لعلم وما هو بذلك .
ثم سكت ساعة ، ثم قال : " إن عندنا لعلم ما كان وعلم ما هو كائن إلى
أن تقوم الساعة " قال : قلت : جعلت فداك ، هذا والله هو العلم ! قال : إنه لعلم
وليس بذاك . قال : قلت جعلت فداك ، فأي شئ هو العلم ؟ قال : " ما يحدث
بالليل والنهار الأمر بعد الأمر ، والشئ بعد الشئ إلى يوم القيامة " ( 6 ) .
وفي جملة من الروايات إنها سلام الله عليها إحدى الركبان الأربعة يوم
القيامة تركب ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله العضباء ( 7 ) .
روى ابن شهرآشوب إنه لما حضر النبي صلى الله عليه وآله الوفاة ، قالت
الناقة : لمن توصي بي بعدك ؟ قال : يا عضباء بارك الله فيك ، أنت لابنتي فاطمة
" صلوات الله عليها " ، تركبك في الدنيا والآخرة ، فلما قبض النبي صلى الله عليه
وآله أتت إلى فاطمة عليها السلام ليلا فقالت : السلام عليك يا بنت رسول الله
قد حان فراقي الدنيا ، والله ما تهنأت بعلف ولا شراب بعد رسول الله صلى الله
هامش
( 6 ) بصائر ص 152 ح 1 ص 239 .
( 7 ) خصال الصدوق ره ص . 186 .