ورد في الروايات الكثيرة عن الأئمة عليهم السلام " إن عندهم مصحف
فاطمة صلوات الله عليها " .
ففي الصافي عن بصائر الدرجات ، قال : وخلفت فاطمة مصحفا ما هو
قرآن ولكنه كلام من كلام الله أنزله ، عليها إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله
وخط أمير المؤمنين علي عليه السلام ( 4 ) .
وعن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت : جعلت
فداك ، إني أريد أن أسئلك عن مسألة [ جعلت فداك ليس ] هيهنا أحد يسمع
كلامي ، قال : فرفع أبو عبد الله عليه السلام سترا بينه وبين بيت آخر فاطلع فيه ،
ثم قال : يا أبا محمد سل عما بدا لك ، قال : قلت جعلت فداك ، إن شيعتك
يتحدثون إن رسول الله صلى الله عليه وآله ، علم عليا عليه السلام بابا يفتح له
ألف باب !
قال : فقال يا أبا محمد : " علم والله رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه
السلام ألف باب ، يفتح له من كل باب ألف باب " قال : فقلت له هذا والله العلم !
قال : فنكت ساعة في الأرض ، ثم قال إنه لعلم وما هو بذلك ، قال : ثم قال يا أبا
محمد وإن عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة قال : قلت : جعلت فداك وما
الجامعة قال : صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول الله صلى الله عليه وآله
وإملائه من فلق فيه ( 5 ) ، وخط علي عليه السلام بيمينه ، فيها كل حلال وحرام ،
وكل شئ يحتاج إليه الناس حتى الأرش في الخدش وضرب بيده إلي وقال :
تأذن لي يا أبا محمد ؟ قال : قلت : جعلت فداك إنما أنا لك ، فاصنع ما شئت ، قال :
فغمزني بيده إلي ، وقال : حتى أرش هذا كأنه مغضب ، قال : قلت : جعلت فداك
هامش
( 4 ) بصائر ص 156 ح 14 .
( 5 ) أي شق فيه .