وآله .
وروي أنها نشفت بالبردة التي نشف بها رسول الله صلى الله عليه وآله ،
فلما غسلها علي عليه السلام وضعها على السرير وقال للحسن عليه السلام :
أدعي لي أبا ذر فدعاه فحملاه إلى المصلى ومعه الحسن والحسين فصلى عليها ( 14 ) .
وفي رواية ورقة قال علي عليه السلام : والله لقد أخذت في أمرها وغسلتها
في قميصها ولم أكشفه عنها ، فوالله لقد كانت ميمونة طاهرة مطهرة ، ثم حنطتها
من فضلة حنوط رسول الله صلى الله عليه وآله وكفنتها وأدرجتها في أكفانها ، فلما
هممت أن أعقد الرداء ناديت : يا أم كلثوم يا زينب يا سكينة يا فضة يا حسن يا
حسين هلموا تزودوا من أمكم فهذا الفراق واللقاء في الجنة ، فأقبل الحسن
والحسين عليهما السلام ، وهما يناديان :
وا حسرتا لا تنطفي أبدا من فقد جدنا محمد المصطفى وأمنا فاطمة
الزهراء ، يا أم الحسن يا أم الحسين إذ لقيت جدنا محمد المصطفى فاقرأيه منا
السلام وقولي له : إنا قد بقينا بعدك يتيمين في دار الدنيا ، فقال أمير المؤمن علي
عليه السلام : إني أشهد الله أنها قد حنت وأنت ومدت يديها وضمتهما إلى صدرها
مليا وإذا بهاتف من السماء ينادي : يا أبا الحسن ارفعهما عنها ، فلقد أبكيا والله
ملائكة السماوات ، فقد اشتاق الحبيب إلى المحبوب قال عليه السلام : فرفعتهما
عن صدرها ( 15 ) .
وروي أن كثير بن عباس كتب في أطراف كفن سيدة النساء : " فاطمة
عليها السلام " : تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه
وآله ( 16 ) .
هامش
( 14 ) البحار ج 43 ص 215 .
( 15 ) البحار ج 43 ص 179 .
( 16 ) البحار ج 81 ص 335 .