تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيت الأحزان — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ذلك أمير المؤمنين عليه السلام غيبه ( 4 ) . [ بكاؤها عند استماع ذكر أبيها ( صلى الله عليه وآله ) في الأذان ] وروي أنها قالت ذات يوم : إني أشتهي أسمع صوت مؤذن أبي بالأذان فبلغ ذلك بلالا وكان امتنع من الأذان بعد النبي صلى الله عليه وآله ، فأخذ في الأذان ، فلما قال : الله أكبر ، الله أكبر ، ذكرت أباها وأيامه فلم تتمالك من البكاء ، فلما بلغ إلى قوله : " أشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله " شهقت فاطمة عليها السلام وسقطت لوجهها وغشي عليها ، فقال الناس لبلال : أمسك يا بلال ، فقد فارقت ابنة رسول الله الدنيا وظنوا أنها قد ماتت ، فقطع أذانه ولم يتمه فأفاقت فاطمة صلى الله عليها فسألته أن يتم الأذان فلم يفعل وقال لها : يا سيدة النسوان إني أخشى عليك مما تنزلينه بنفسك إذا سمعت صوتي بالأذان ، فاعفته عن ذلك ( 5 ) . وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : عاشت فاطمة عليها السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله خمسة وسبعين يوما ، لم تر كاشرة ولا ضاحكة ، تأتي قبور الشهداء في كل جمعة مرتين الاثنين والخميس ، فتقول : هيهنا كان رسول الله صلى الله عليه وآله وهيهنا كان المشركون ( 6 ) . وفي رواية أخرى : كانت تصلي هناك وتدعو حتى ماتت صلوات الله عليها ( 7 ) وروي عن محمود بن لبيد قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله كانت فاطمة عليها السلام تأتي قبور الشهداء وتأتي قبر حمزة وتبكي هناك ، فلما كان في بعض الأيام أتيت قبر حمزة ( ره ) فوجدتها تبكي هناك ، فأمهلتها حتى سكنت ، فأتيتها
هامش
( 4 ) البحار ج 43 ص 157 . ( 5 ) البحار ج 43 ص 157 . ( 6 ) الكافي ج 3 ص 228 . ( 7 ) البحار ج 43 ص 195 .