هتفوا بذكر علي عليه السلام فخاف من اضطراب الأمر عليه فنهاهم ، فسئلته
عن غريبة ؟ فقال أما الرعة بالتخفيف أي الاستماع والاصغاء والقالة القول ، وثعالة
اسم للثعلب علم غير مصروف مثل ذوألة للذئب ، وشهيده ذنبه أي لا شاهد له على ما
يدعي إلا بعضه وجزء منه ، وأصله مثل قالوا : إن الثعلب أراد أن يغري الأسد بالذئب
فقال : إنه أكل الشاة التي كنت أعددتها لنفسك وكنت حاضرا ، قال : فمن يشهد
بذلك ؟ فرفع ذنبه وعليه دم وكان الأسد قد افتقد الشاة فقبل شهادته وقتل الذئب
ومرب ملازم أرب لازم بالمكان وكروها جذعه ، أعيدوها إلى الحال الأولي يعني الفتنة
والهرج ، وأم طحال امرأة بغي في الجاهلية ويضرب بها المثل ، يقال : أزنى من أم طحال ،
إنتهى ( 1 ) .
أقول : وفي كتاب الدر النظيم لجمال الدين يوسف بن حاتم الفقيه الشامي
تلميذ المحقق الحلي إنه قال : قالت أم سلمة حيث سمعت ما جرى لفاطمة عليها
السلام ألمثل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله يقال : هذا القول : هي والله
الحوراء بين الإنس والنفس للنفس ، ربيت في حجور الأتقياء وتناولتها أيدي الملائكة ،
ونمت في حجور الطاهرات ، ونشأت خير نشاء وربيت خير مربي .
أتزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله حرم عليها ميراثه ولم يعلمها ؟ ! ! !
وقد قال الله تعالى : * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * ( 2 ) أفأنذرها وخالفت متطلبة ؟ وهي
خيرة النسوان وأم سادة الشبان وعديلة ابنة عمران ، تمت بأبيها رسالات ربه ، فوالله
لقد كان يشفق عليها من الحر والقر ، ويوشدها ( 3 ) بيمينه ويلحفها بشماله رويدا ،
ورسول الله صلى الله عليه وآله بمرأى منكم وعلى الله تردون واها لكم فسوف تعلمون
فحرمت أم سلمة عطاها في تلك السنة ، انتهى .
هامش
( 1 ) شرح النهج ج 16 ص 214 - 215 .
( 2 ) الشعراء : 214 .
( 3 ) أقول : في كلا النسختين يوشدها . والظاهر الصحيح يوسدها بيمينه ، يعني يجعل يمينه وسادة لها .