ويطهركم تطهيرا ) * ( 3 ) فينا نزلت أم في غيرنا ؟ قال : بل فيكم ، قال : فلو أن شهودا
شهدوا على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله بفاحشة ، ما كنت صانعا بها ؟
قال : كنت أقيم عليها الحد كما أقيم على سائر نساء المسلمين ، قال : إذا كنت عند الله
من الكافرين قال : ولم ؟ قال : لأنك رددت شهادة الله لها بالطهارة وقبلت شهادة
الناس عليها ، كما رددت حكم الله وحكم رسول الله إذ جعل لها فدك وقبضته ( 4 ) في
حياته ، ثم قبلت شهادة أعرابي بائل على عقبيه عليها وأخذت منها فدك وزعمت أنه
فئ للمسلمين .
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : البينة على المدعي واليمين على المدعى
عليه ، فرددت قول رسول الله صلى الله عليه وآله : البينة على من ادعى واليمين على
من ادعي عليه قال : فدمدم الناس وأنكر بعضهم ( 5 ) وقالوا : صدق والله علي ، ورجع
علي عليه السلام إلى منزله ، قال : ودخلت فاطمة عليها السلام المسجد فطافت على
قبر أبيها وهي تقول :
قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
- الأبيات
[ التوطئة لقتل علي عليه السلام ]
قال : فرجع أبو بكر وعمر إلى منزلهما ، وبعث أبو بكر إلى عمر فدعاه ، ثم قال
له : أما رأيت مجلس علي منا في هذا اليوم ، لئن قعد مقعدا مثله ليفسدن أمرنا فما الرأي ؟
قال عمر : الرأي أن تأمر بقتله ، قال فمن يقتله ؟ قال : خالد بن الوليد .
هامش
( 3 ) الأحزاب 33 .
( 3 ) قد قبضته خ ج .
( 5 ) في الاحتجاج : فدمدم الناس فأنكروا ونظر بعضهم إلى بعض .