" سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما
69 : 7 " .
وقد يطلق ويراد منه بياض النهار مع ليله كما في قوله تعالى :
" تمتعوا في داركم ثلاثة أيام 11 : 65 " .
كما أن لفظ الليل قد يطلق ويراد به مدة مغيب الشمس واستتارها تحت
الأفق ، وعليه جاء قوله تعالى :
" والليل إذا يغشى 92 : 1 . سبع ليال وثمانية أيام
حسوما 69 : 7 " .
وقد يطلق ويراد منه سواد الليل مع نهاره ، وعليه جاء قوله تعالى :
" وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة 2 : 51 " .
واستعمال لفظي الليل والنهار في هذين المعنيين كثير جدا ، وقد استعملا في
الآيتين الكريمتين على المعنى الثاني " مجموع بياض النهار وسواد النهار " فلا مناقضة .
وتوهم المناقضة يبتني على أن لفظي الليل والنهار قد استعملا على المعنى الأول .
وما ذكرناه بين لا خفاء فيه ، ولكن المتوهم كابر الحقيقة ليحط من كرامة
القرآن بزعمه هذا . وقد غفل أو تغافل عما في إنجيله من التناقض الصريح عند
إطلاقه لهاتين الكلمتين ! ! ! .
فقد ذكر في الباب الثاني عشر من إنجيل متى : إخبار المسيح أنه يبقى
البيان في تفسير القرآن — صفحة 85
مساهمون: السيد الخوئي
ص٨٥