4 - إن القرآن ، وإن سلم إعجازه ، إلا أنه لا يكشف عن صدق نبوة من
جاء به ، لان قصص القرآن تخالف قصص كتب العهدين التي ثبت كونها وحيا
إلهيا بالتواتر .
الجواب :
إن القرآن بمخالفته لكتب العهدين في قصصها الخرافية قد أزال ريب المرتاب
في كونه وحيا إلهيا ، لخلوه عن الخرافات والأوهام ، وعما لا يجوز في حكم العقل
نسبته إلى الله تعالى ، وإلى أنبيائه ، فمخالفة القرآن لكتب العهدين بنفسها دليل
على أنه وحي إلهي . وقد أشرنا فيما تقدم إلى ذلك ، وإلى جملة من الخرافات
الموجودة في كتب العهدين . وقالوا :
5 - إن القرآن مشتمل على المناقضة فلا يكون وحيا إلهيا ، وقد زعموا أن
المناقضة وقعت في موردين :
الأول : في قوله تعالى :
" قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا
3 : 41 " .
فإنه يناقض قوله تعالى :
" قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا 19 : 10 " .
الجواب :
إن لفظ اليوم قد يطلق ويراد منه بياض النهار فقط كما في قوله تعالى :
البيان في تفسير القرآن — صفحة 84
مساهمون: السيد الخوئي
ص٨٤