تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في تفسير القرآن — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
فكذلك الأرض ، فإن حركتها اليومية والسنوية لغاية تربية الانسان بل وجميع ما عليها من الحيوان والجماد والنبات . تشير الآية المباركة إلى حركة الأرض إشارة جميلة ، ولم تصرح بها لأنها نزلت في زمان أجمعت عقول البشر فيه على سكونها ، حتى أنه كان يعد من الضروريات التي لا تقبل التشكيك ( 1 ) . ومن الاسرار التي كشف عنها القرآن قبل أربعة عشر قرنا : وجود قارة أخرى . فقد قال سبحانه وتعالى : " رب المشرقين ورب المغربين 55 : 17 " . وهذه الآية الكريمة قد شغلت أذهان المفسرين قرونا عديدة ، وذهبوا في تفسيرها مذاهب شتى . فقال بعضهم : المراد مشرق الشمس ومشرق القمر ومغرباهما ، وحمله بعضهم على مشرقي الصيف والشتاء ومغربيهما . ولكن الظاهر أن المراد بها الإشارة إلى وجود قارة أخرى تكون على السطح الاخر للأرض يلازم شروق الشمس عليها غروبها عنا . وذلك بدليل قوله تعالى : " يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين 43 : 38 " .
هامش
( 1 ) واجترأ الحكيم " غاليله " بعد الألف الهجري فأثبت الحركتين " الوضعية والانتقالية " للأرض فأهانوه ، واضطهدوه حتى قارب الهلكة ، ثم سجن طويلا مع جلالته ، وحقوقه العلمية فصار حكماء الإفرنج يكتمون كشفياتهم الأنيقة المخالفة للخرافات العتيقة خوفا من الكنيسة الرومية . الهيئة والاسلام ص 63 طبعة بغداد .