صلى الله عليه وآله وسلم على أناس بمكة ، فجعلوا يغمزون في قفاه ، ويقولون : " هذا الذي يزعم
أنه نبي ومعه جبرئيل " . ( 1 ) فأخبرت الآية عن ظهور دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونصرة
الله له ، وخذلانه للمشركين الذين ناوأوه واستهزأوا بنبوته ، واستخفوا بأمره .
وكان هذا الاخبار في زمان لم يخطر فيه على بال أحد من الناس انحطاط شوكة
قريش ، وانكسار سلطانهم ، وظهور النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليهم .
ونظير هذه الآية قوله تعالى :
" هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على
الدين كله ولو كره المشركون 61 : 9 " .
ومن هذه الانباء قوله تعالى :
" غلبت الروم 30 : 2 . في أدنى الأرض وهم من بعد
غلبهم سيغلبون : 3 " .
وقد وقع ما أخبرت به الآية بأقل من عشر سنين ، فغلب ملك الروم ، ودخل
جيشه مملكة الفرس .
ومنها قوله تعالى :
" أم يقولون نحن جميع منتصر 54 : 44 . سيهزم الجمع
ويولون الدبر : 45 " .
هامش
( 1 ) لباب النقول ص 133 جلال الدين السيوطي .