قلت : نعم ، فمد يده ، فقبض قبضة من تراب فأعطانيها فلم أملك عيني أن
فاضتا " .
وروى الطبراني في " الكبير " عن أم سلمة ، قالت : اضطجع رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم فاستيقظ وهو خائر النفس ، وفي يده تربة حمراء يقلبها ، فقلت :
ما هذه التربة يا رسول الله ؟ قال : أخبرني جبرئيل أن هذا يقتل بأرض العراق
" للحسين " فقلت لجبرئيل : أرني تربة الأرض التي يقتل بها ، فهذه تربتها ، ورواها
ابن أبي شيبة عن أم سلمة مع اختلاف في ألفاظها ، وروى ابن ماجة والطيالسي
وأبو نعيم ما يقرب منها عن أم سلمة . وروى أبو نعيم عن أنس ما يقرب من
مضمونها أيضا ، " كنز العمال الجزء 7 الصفحة 105 ، 106 " .
التعليقة ( 21 ) ص 474
تأويل :
آية السجود بالكشف
قال الحسن بن منصور :
" لما قبل لإبليس : اسجد لآدم ، خاطب الحق فقال : ارفع شرف السجود
عن سري إلا لك في السجود حتى أسجد له ، إن كنت أمرتني فقد نهيتني ، فقال
له : فإني أعذبك عذاب الأبد ، فقال : أو لست تراني في عذابك لي ؟ فقال :
بلى ، فقال : فرؤيتك لي تحملني على رؤية العذاب افعل بي ما شئت " . تفسير
ابن روزبهان الصفحة 21 طبعة الهند .
أقول : فلتقر عيون أصحاب الكشف - ابن روزبهان وأمثاله - بهذه
المكاشفة ونظائرها المخالفة لحكم العقل ، وصريح القرآن ، وضرورة الدين .
البيان في تفسير القرآن — صفحة 524
مساهمون: السيد الخوئي
ص٥٢٤