سنة تشرفي بحج بيت الله الحرام 1353 يترصد لمن يسجد على التربة فيأخذها منه
فقلت له : يا شيخ أما حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التصرف في مال المسلم بغير إذنه
ورضاه ؟ قال : نعم . قلت : فلما ذا تسلب هؤلاء المسلمين أموالهم ، وهم يشهدون
أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ؟ قال : هم مشركون اتخذوا التربة
صنما يسجدون لها . قلت : أتسمح لي بالمذاكرة حول هذا الموضوع ؟ قال :
لا بأس . فشرعنا في المذاكرة والمناظرة حتى انتهى الامر إلى أن اعتذر عما
ارتكبه ، واستغفر الله ربه ، وقال : إني كنت رجلا التبس عليه الامر . ثم
التمسني المذاكرة معه في مواضيع شتى فكان ينعقد مجلس لمحاضرتي في المسجد
النبوي كل ليلة ، وبقينا زهاء عشر ليال نجتمع فيه ونحن جماعة مختلطة من مختلف
المذاهب ، وتجري المناظرة بيني وبين الشيخ حول تلك المواضيع ، وكانت عاقبة
الامر أن تبرأ الشيخ مما كان يعتقد في حق الشيعة ، ووعدني أن ينشر محاضراتي
في جريدة " أم القرى " ليتبين الامر لغير المعاندين للحق ، ممن التبس عليهم
الامر ، وأن يبعث إلي نسخة من تلك الجريدة ، إلا أنه لم يف بوعده ولعل
الظروف لم تساعده ، وحالت الأوضاع بينه وبين ما يريد .
* * *
التعليقة ( 20 )
ص 473
فضيلة :
تربة الحسين
روى أبو يعلى في مسنده ، وابن أبي شيبة وسعيد عن منصور في سننه عن
مسند علي ، قال :
" دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ذات يوم ، وعيناه تفيضان قلت : يا نبي الله
أغضبك أحد ما شأن عينيك تفيضان ؟ قال : بلى قام من عندي جبرئيل قبل ،
فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات ، فقال : هل لك إلى أن أشمك من تربته
البيان في تفسير القرآن — صفحة 523
مساهمون: السيد الخوئي
ص٥٢٣