" ألا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين 47 : 54 .
ولله ملك السماوات والأرض وإلى الله المصير 24 : 42 " .
من ذا الذي يعارضه في سلطانه وينازعه في أمره وحكمه ؟ وهو القابض
والباسط ، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، فالمؤمن لا يعبد غير الله ، ولا يستعين
إلا به ، فان غير الله - أيا كان - محتاج إلى الله في جميع شؤونه وأطواره
والمعبود لا بد وأن يكون غنيا ، وكيف يعبد الفقير فقيرا مثله ؟ ! .
وعلى الجملة : الايمان بالله يقتضي أن لا يعبد الانسان أحدا سواه ، ولا يسأل
حاجته إلا منه ، ولا يتكل إلا عليه ، ولا يستعين إلا به ، وإلا فقد أشرك بالله
وحكم في سلطانه غيره :
" وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه 17 : 23 " .
البيان في تفسير القرآن — صفحة 460
مساهمون: السيد الخوئي
ص٤٦٠