أي خاضعون متذللون ، ومنه أيضا إطلاق " المعبد " على الطريق الذي
يكثر المرور عليه .
الثالث : التأله ، ومنه قوله تعالى :
" قل إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به 13 : 36 " .
وإلى المعنى الأخير ينصرف هذا اللفظ في العرف العام إذا أطلق دون قرينة .
والعبد : الانسان وإن كان حرا ، لأنه مربوب لبارئه ، وخاضع له في
وجوده وجميع شؤونه ، وإن تمرد عن أوامره ونواهيه .
والعبد : الرقيق لأنه مملوك وسلطانه بيد مالكه ، وقد يتوسع في لفظ العبد
فيطلق على من يكثر اهتمامه بشئ حتى لا ينظر إلا إليه ، ومنه قول أبي عبد الله
الحسين عليه السلام : " الناس عبيد الدنيا ، والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درت
معايشهم وإذا محصوا بالبلاء قل الديانون " ( 1 ) .
وقد يطلق العبد على المطيع الخاضع ، كما في قوله تعالى :
" أن عبدت بني إسرائيل 26 : 22 " .
أي جعلتهم خاضعين لا يتجاوزون عن أمرك ونهيك .
الاستعانة :
طلب المعونة ، تتعدى بنفسها وبالباء ، يقال استعنته واستعنت به أي طلبت
منه أن يكون عونا وظهيرا لي في أمري .
هامش
( 1 ) البحار باب ما جرى عليه بعد بيعة الناس ليزيد بن معاوية ج 10 ص 189 .