والجواب عن الرواية الأولى :
- مضافا إلى مخالفتها للروايات المأثورة عن أهل البيت عليهم السلام - أنها
لا يمكن الاعتماد عليها من وجوه :
الوجه الأول : معارضتها بالروايات المتواترة معنى ، المنقولة عن طرق
أهل السنة ، ولا سيما أن جملة منها صحاح الأسانيد ، فكيف يمكن تصديق هذه
الرواية ؟ مع شهادة ابن عباس ، وأبي هريرة ، وأم سلمة على أن رسول الله كان
يقرأ البسملة ويعدها آية من الفاتحة ، وإن ابن عمر كان يقول : لم كتبت إن لم
تقرأ ! " وإن عليا عليه السلام كان يقول : " من ترك قراءتها فقد نقص " وكان يقول :
" هي تمام السبع المثاني " ( 1 ) .
الوجه الثاني : مخالفتها لما اشتهر بين المسلمين من قراءتها في الصلاة ، حتى أن
معاوية تركها في صلاته في يوم من أيام خلافته ، فقال له المسلمون : " أسرقت أم
نسيت ؟ " ( 2 ) .
ومع هذا كيف يمكن التصديق بأن رسول الله " ص " ومن بعده لم يقرأوها !
الوجه الثالث : مخالفتها لما استفاض نقله عن أنس نفسه ( 3 ) فالرواية موضوعة
ما في ذلك من شك .
والجواب عن الرواية الثانية :
- وهي رواية ابن عبد الله بن مغفل - يظهر مما تقدم في الجواب عن الرواية
هامش
( 1 ) انظر التعليقة رقم ( 14 ) لمعرفة أن البسملة جزء من القرآن بشهادة جملة من الأحاديث
- في قسم التعليقات .
( 2 ) انظر التعليقة رقم ( 15 ) قصة نسيان معاوية لقراءة البسملة واعتراض المسلمين عليه -
في قسم التعليقات .
( 3 ) انظر التعليقة رقم ( 16 ) للوقوف على أن النبي - ص - كان يقرأ البسملة في كل صلاة ،
ثم توجيه رواية أنس - في قسم التعليقات .