تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في تفسير القرآن — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
والجواب عن الرواية الأولى : - مضافا إلى مخالفتها للروايات المأثورة عن أهل البيت عليهم السلام - أنها لا يمكن الاعتماد عليها من وجوه : الوجه الأول : معارضتها بالروايات المتواترة معنى ، المنقولة عن طرق أهل السنة ، ولا سيما أن جملة منها صحاح الأسانيد ، فكيف يمكن تصديق هذه الرواية ؟ مع شهادة ابن عباس ، وأبي هريرة ، وأم سلمة على أن رسول الله كان يقرأ البسملة ويعدها آية من الفاتحة ، وإن ابن عمر كان يقول : لم كتبت إن لم تقرأ ! " وإن عليا عليه السلام كان يقول : " من ترك قراءتها فقد نقص " وكان يقول : " هي تمام السبع المثاني " ( 1 ) . الوجه الثاني : مخالفتها لما اشتهر بين المسلمين من قراءتها في الصلاة ، حتى أن معاوية تركها في صلاته في يوم من أيام خلافته ، فقال له المسلمون : " أسرقت أم نسيت ؟ " ( 2 ) . ومع هذا كيف يمكن التصديق بأن رسول الله " ص " ومن بعده لم يقرأوها ! الوجه الثالث : مخالفتها لما استفاض نقله عن أنس نفسه ( 3 ) فالرواية موضوعة ما في ذلك من شك . والجواب عن الرواية الثانية : - وهي رواية ابن عبد الله بن مغفل - يظهر مما تقدم في الجواب عن الرواية
هامش
( 1 ) انظر التعليقة رقم ( 14 ) لمعرفة أن البسملة جزء من القرآن بشهادة جملة من الأحاديث - في قسم التعليقات . ( 2 ) انظر التعليقة رقم ( 15 ) قصة نسيان معاوية لقراءة البسملة واعتراض المسلمين عليه - في قسم التعليقات . ( 3 ) انظر التعليقة رقم ( 16 ) للوقوف على أن النبي - ص - كان يقرأ البسملة في كل صلاة ، ثم توجيه رواية أنس - في قسم التعليقات .