8 - ما رواه ابن جريج قال :
" أخبرني أبي أن سعيد بن جبير أخبره ، قال : ولقد آتيناك سبعا من المثاني
قال : هي أم القرآن ، قال أبي : وقرأ علي سعيد بن جبير بسم الله الرحمن الرحيم
الآية السابعة . قال سعيد بن جبير : وقرأها علي ابن عباس كما قرأتها عليك ، ثم
قال : بسم الله الرحمن الرحيم الآية السابعة . قال ابن عباس : فأخرجها الله لكم
وما أخرجها لاحد قبلكم " ( 1 ) . إلى غير ذلك من الروايات . ومن أراد الاطلاع
عليها فليراجع مظانها .
الروايات المعارضة :
وليس بإزاء هذه الروايات إلا روايتان دلتا على عدم جزئية البسملة للسورة :
1 - إحداهما : رواية قتادة عن أنس بن مالك ، قال : صليت مع رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمرو عثمان فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن
الرحيم ( 2 ) .
2 - ثانيتهما : ما رواه ابن عبد الله بن مغفل يزيد بن عبد الله ، قال :
" سمعني أبي وأنا أقول : بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال : أي بني ! إياك
قال : ولم أر أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان أبغض إليه حدثا في
الاسلام منه ، فإني قد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومع أبي بكر وعمر ، ومع
عثمان فلم أسمع أحدا منهم يقولها فلا تقلها ، إذا أنت قرأت فقل : الحمد لله رب
العالمين " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق كتاب فضائل القرآن ص 550 .
( 2 ) مسند أحمد ج 3 ص 177 ، 273 ، 278 . وصحيح مسلم باب حجة من لا يجهر
بالبسملة ج 2 ص 12 . وسنن النسائي باب ترك الجهر بالبسملة ج 1 ص 144 . وروى قريبا
منه عن عبد الله بن مغفل .
( 3 ) مسند أحمد ج 4 ص 85 ، ورواه الترمذي باختلاف يسير باب ما جاء في ترك الجهر
بالبسملة ج 2 ص 43 .