فيك يا أعجوبة الكو * ن غدا الفكر كليلا
أنت حيرت ذوي اللب وبلبلت العقولا
كلما أقدم فكري * فيك شبرا فر ميلا
ناكصا يخبط في عشواء * لا يهدي السبيلا
ولا موجب للقول باشتقاقه من " أله " بمعنى عبد ، أو " أله " بمعنى تحير
ليكون الاله مصدرا بمعنى المفعول - ككتاب - فإنه التزام بما لا يلزم .
الرحمن :
مأخوذ من الرحمة ، ومعناها معروف ، وهي ضد القسوة والشدة . قال
الله تعالى :
" أشداء على الكفار رحماء بينهم 48 : 29 . إعلموا أن
الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم 5 : 98 " .
وهي من الصفات الفعلية ، وليست رقة القلب مأخوذة في مفهومها ، بل
هي من لوازمها في البشر . فالرحمة - دون تجرد عن معناها الحقيقي - من
صفات الله الفعلية كالخلق والرزق ، يوجدها حيث يشاء . قال عز وجل :
" ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم
17 : 54 . يعذب من يشاء ويرحم من يشاء وإليه تقلبون
29 : 21 " .
حسب ما تقتضيه حكمته البالغة . وقد ورد في الآيات طلب الرحمة من
الله سبحانه :
" وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين 23 : 118 " .
البيان في تفسير القرآن — صفحة 428
مساهمون: السيد الخوئي
ص٤٢٨