سورة من القرآن ؟ قال : الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم
الذي أوتيته " ( 1 ) .
آياتها :
المعروف بين المسلمين : أن عدد آياتها سبع ، بل لا خلاف في ذلك وروي
عن حسين الجعفي : أنها ست ، وعن عمرو بن عبيد أنها ثمان ، وكلا القولين شاذ
مخالف لما اتفقت عليه روايات الطريقين من أنها سبع آيات . وقد مر أنها المراد
من السبع المثاني في الآية المتقدمة ، فمن عد البسملة آية ذهب إلى أن قوله
تعالى : " صراط الذين أنعمت عليهم " إلى آخر السورة آية واحدة . ومن
لم يعدها آية ذهب إلى أن قوله تعالى : " غير المغضوب عليهم ولا الضالين "
آية مستقلة .
غاياتها :
الغاية من السورة المباركة بيان حصر العبادة في الله سبحانه ، والايمان بالمعاد
والحشر . وهذه هي الغاية القصوى من إرسال الرسول الأكرم وإنزال القرآن ،
فإن دين الاسلام قد دعا جميع البشر إلى الايمان بالله وإلى توحيده :
" قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا
وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ
بعضنا بعضا أربابا من دون الله 3 : 64 " .
وأنه لا يستحق غيره لان يعبد ، فالشر - وكل موجود مدرك - يجب أن
يكون خضوعه وتوجهه لله وحده . وبرهان ذلك - في هذه السورة الكريمة -
هامش
( 1 ) البخاري ج 6 ص 103 باب فاتحة الكتاب .