فضلها
:
كفى في فضلها : أن الله تعالى قد جعلها عدلا للقرآن العظيم في آية الحجر
المتقدمة ، وأنه لا بد من قراءتها في الصلاة بحيث لا تغني عنها سائر السور ، وأن
الصلاة هي عماد الدين ، وبها يمتاز المسلم عن الكافر . " وسنبين - إن شاء الله
تعالى - ما اشتملت عليه هذه السورة من المعارف الإلهية على اختصارها " .
روى الصدوق باسناده عن الحسن بن علي - العسكري - عن آبائه عن أمير
المؤمنين عليهم السلام .
أنه قال : بسم الله الرحمن الرحيم آية من فاتحة الكتاب وهي سبع آيات
تمامها : بسم الله الرحمن الرحيم سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إن الله تعالى
قال لي يا محمد :
" ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم 15 : 87 " .
فأفرد الامتنان علي بفاتحة الكتاب ، وجعلها بإزاء القرآن العظيم وإن فاتحة
الكتاب أشرف ما في كنوز العرش . . " ( 1 ) .
وروى البخاري عن أبي سعيد بن المعلى ، قال :
" كنت أصلي فدعاني النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلم أجبه . قلت : يا رسول الله إني كنت
أصلي . قال : ألم يقل الله :
" استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم 24 : 8 " .
ثم قال : ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد ؟
فأخذ بيدي فلما أردنا أن نخرج ، قلت : يا رسول الله إنك قلت ألا أعلمك أعظم
هامش
( 1 ) تفسير البرهان ج 1 ص 26 .