أبو عبد الله ، وأبو جعفر ، وعلي بن الحسين ، والحسين بن علي ، والحسن بن علي
وعلي بن أبي طالب عليهم السلام : " لولا آية في كتاب الله لحدثناكم بما يكون
إلى أن تقوم الساعة : يمحو الله . . . " ( 1 ) . إلى غير ذلك من الروايات الدالة
على وقوع البداء في القضاء الموقوف .
وخلاصة القول : أن القضاء الحتمي المعبر عنه باللوح المحفوظ ، وبام الكتاب ،
والعلم المخزون عند الله يستحيل أن يقع فيه البداء . وكيف يتصور فيه البداء ؟
وأن الله سبحانه عالم بجميع الأشياء منذ الأزل ، لا يعزب عن علمه مثقال ذرة
في الأرض ولا في السماء .
روى الصدوق في " إكمال الدين " بإسناده عن أبي بصير وسماعة ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال :
" من زعم أن الله عز وجل يبدو له في شئ لم يعلمه أمس فابرأوا منه " ( 2 ) .
وروى العياشي عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام يقول :
" إن الله يقدم ما يشاء ، ويؤخر ما يشاء ، ويمحو ما يشاء ، ويثبت ما يشاء
وعنده أم الكتاب ، وقال : فكل أمر يريده الله فهو في علمه قبل أن يصنعه ،
ليس شئ يبدو له إلا وقد كان في علمه ، إن الله لا يبدو له من جهل " ( 3 ) .
وروى أيضا عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام : " سئل عن قول
الله : يمحو الله . . قال : إن ذلك الكتاب كتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت ،
فمن ذلك الذي يرد الدعاء القضاء ، وذلك الدعاء مكتوب عليه الذي يرد به
القضاء ، حتى إذا صار إلى أم الكتاب لم يغن الدعاء فيه شيئا " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ص 132 .
( 2 ) نقلا عن البحار ، باب البداء والنسخ ج 2 ص 136 .
( 3 ) نقلا عن نفس المصدر ص 139 .
( 4 ) نقلا عن نفس المصدر ص 139 .