11 - " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا
عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى
يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا 4 : 15 . واللذان
يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن
الله كان توابا رحيما : 16 " .
فذهب بعضهم ، ومنهم عكرمة وعبادة بن الصامت في رواية الحسن عن
الرقاشي عنه أن الآية الأولى منسوخة بالثانية والثانية منسوخة في البكر من
الرجال والنساء إذا زنى بأن يجلد مائة جلدة ، وينفى عاما ، وفي الثيب منهما
أن يجلد مائة ، ويرجم حتى يموت ، وذهب بعضهم كقتادة ومحمد بن جابر إلى أن
الآية الأولى مخصوصة بالثيب والثانية بالبكر ، وقد نسخت كلتاهما بحكم الجلد
والرجم ، وذهب ابن عباس ومجاهد ومن تبعهما ، كأبي جعفر النحاس إلى أن
الآية الأولى مختصة بزناء النساء من ثيب أو بكر ، والآية الثانية مختصة بزناء
الرجال ثيبا كان أو بكرا ، وقد نسخت كلتاهما بحكم الرجم والجلد ( 1 ) وكيف
كان فقد ذكر أبو بكر الجصاص أن الأمة لم تختلف في نسخ هذين الحكمين عن
الزانيين ( 2 ) .
والحق : أنه لا نسخ في الآيتين جميعا ، وبيان ذلك : أن المراد من لفظ
هامش
( 1 ) الناسخ والمنسوخ ص 98 .
( 2 ) أحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 107 .