في كتب التفسير وغيرها آيات كثيرة ادعى نسخها . وقد جمعها أبو بكر
النحاس في كتابه " الناسخ والمنسوخ " فبلغت " 138 " آية .
وقد عقدنا هذا البحث لنستعرض جملة من تلك الآيات المدعى نسخها ولنتبين
فيها أنه ليست - في واقع الامر - واحدة منها منسوخة ، فضلا عن جميعها .
وقد اقتصرنا على " 36 " آية منها ، وهي التي استدعت المناقشة والتوضيح
لجلاء الحق فيها ، وأما سائر الآيات فالمسألة فيها أوضح من أن يستدل على عدم وجود
نسخ فيها .
النسخ في اللغة :
هو الاستكتاب ، كالاستنساخ والانتساخ ، وبمعنى النقل والتحويل ، ومنه
تناسخ المواريث والدهور ، وبمعنى الإزالة ، ومنه نسخت الشمس الظل ، وقد
كثر استعماله في هذا المعنى في ألسنة الصحابة والتابعين فكانوا يطلقون على المخصص
والمقيد لفظ الناسخ ( 1 ) .
النسخ في الاصطلاح :
هو رفع أمر ثابت في الشريعة المقدسة بارتفاع أمده وزمانه ، سواء أكان
هامش
( 1 ) وقد اطلق النسخ كثيرا على التخصيص في التفسير المنسوب إلى ابن عباس .