" منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات
فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه 3 : 7 " .
والمتشابه يشمل الظاهر أيضا ، ولا أقل من احتمال شموله للظاهر فيسقط
عن الحجية .
الجواب :
إن لفظ المتشابه واضح المعنى ولا إجمال فيه ولا تشابه ، ومعناه أن يكون
للفظ وجهان من المعاني أو أكثر ، وجميع هذه المعاني في درجة واحدة بالنسبة
إلى ذلك اللفظ ، فإذا أطلق ذلك اللفظ احتمل في كل واحد من هذه المعاني
أن يكون هو المراد ، ولذلك فيجب التوقف في الحكم إلى أن تدل قرينة على
التعيين ، وعلى ذلك فلا يكون اللفظ الظاهر من المتشابه .
ولو سلمنا أن لفظ المتشابه متشابه ، يحتمل شموله للظاهر ، فهذا لا يمنع عن
العمل بالظاهر بعد استقرار السيرة بين العقلاء على اتباع الظهور من الكلام ،
فإن الاحتمال بمجرده لا يكون رادعا عن العمل بالسيرة ، ولا بد في الردع عنها
من دليل قطعي ، وإلا فهي متبعة من دون ريب ، ولذلك فإن المولى يحتج على
عبده إذا خالف ظاهر كلامه ، ويصح له أن يعاقبه على المخالفة ، كما أن العبد
نفسه يحتج على مولاه إذا وافق ظاهر كلام مولاه وكان هذا الظاهر مخالفا
لمراده . وعلى الجملة فهذه السيرة متبعة في التمسك بالظهور حتى يقوم دليل
قطعي على الردع .
6 - وقوع التحريف في القرآن :
إن وقوع التحريف في القرآن ، مانع من العمل بالظواهر ، لاحتمال كون
هذه الظواهر مقرونة بقرائن تدل على المراد ، وقد سقطت بالتحريف .
البيان في تفسير القرآن — صفحة 272
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٧٢