أن يخلو من ذلك رجل أو امرأة من المسلمين . روى عبادة بن الصامت قال :
" كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يشغل ، فإذا قدم رجل
مهاجر على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دفعه إلى رجل منا يعلمه
القرآن " ( 1 ) .
وروى كليب ، قال :
" كنت مع علي عليه السلام فسمع ضجتهم في المسجد
يقرأون القرآن ، فقال : طوبى لهؤلاء . . . " ( 2 ) .
وعن عبادة بن الصامت أيضا :
" كان الرجل إذا هاجر دفعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى رجل
منا يعلمه القرآن ، وكان يسمع لمسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ضجة بتلاوة القرآن ، حتى أمرهم رسول الله أن يخفضوا
أصواتهم لئلا يتغالطوا " ( 3 ) .
نعم إن حفظ القرآن ولو ببعضه كان رائجا بين الرجال والنساء من المسلمين ،
حتى أن المسلمة قد تجعل مهرها تعليم سورة من القرآن أو أكثر ( 4 ) ومع هذا
الاهتمام كله كيف يمكن أن يقال : إن جمع القرآن قد تأخر إلى زمان خلافة أبي
بكر ، وإن أبا بكر احتاج في جمع القرآن إلى شاهدين يشهدان أنهما سمعا ذلك
من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 5 ص 324 .
( 2 ) كنز العمال . فضائل القرآن الطبعة الثانية ج 2 ص 185 .
( 3 ) مناهل العرفان ص 324 .
( 4 ) رواه الشيخان ، وأبو داود والترمذي ، والنسائي . التاج : ج 2 ص 332 .