تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في تفسير القرآن — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
أن يخلو من ذلك رجل أو امرأة من المسلمين . روى عبادة بن الصامت قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يشغل ، فإذا قدم رجل مهاجر على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دفعه إلى رجل منا يعلمه القرآن " ( 1 ) . وروى كليب ، قال : " كنت مع علي عليه السلام فسمع ضجتهم في المسجد يقرأون القرآن ، فقال : طوبى لهؤلاء . . . " ( 2 ) . وعن عبادة بن الصامت أيضا : " كان الرجل إذا هاجر دفعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى رجل منا يعلمه القرآن ، وكان يسمع لمسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ضجة بتلاوة القرآن ، حتى أمرهم رسول الله أن يخفضوا أصواتهم لئلا يتغالطوا " ( 3 ) . نعم إن حفظ القرآن ولو ببعضه كان رائجا بين الرجال والنساء من المسلمين ، حتى أن المسلمة قد تجعل مهرها تعليم سورة من القرآن أو أكثر ( 4 ) ومع هذا الاهتمام كله كيف يمكن أن يقال : إن جمع القرآن قد تأخر إلى زمان خلافة أبي بكر ، وإن أبا بكر احتاج في جمع القرآن إلى شاهدين يشهدان أنهما سمعا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 5 ص 324 . ( 2 ) كنز العمال . فضائل القرآن الطبعة الثانية ج 2 ص 185 . ( 3 ) مناهل العرفان ص 324 . ( 4 ) رواه الشيخان ، وأبو داود والترمذي ، والنسائي . التاج : ج 2 ص 332 .
البيان في تفسير القرآن — صفحة 255 | السيد الخوئي