واضحة على عدم تواترها ، إذ لو كانت متواترة لما صح هذا الانكار فهذا ابن
جرير الطبري أنكر قراءة ابن عامر ، وطعن في كثير من المواضع في بعض
القراءات المذكورة في السبع ، وطعن بعضهم على قراءة حمزة ، وبعضهم على
قراءة أبي عمرو ، وبعضهم على قراءة ابن كثير . وأن كثيرا من العلماء أنكروا
تواتر ما لا يظهر وجهه في اللغة العربية ، وحكموا بوقوع الخطأ فيه من بعض
القراء ( 1 ) وقد تقدم في ترجمة حمزة إنكار قراءته من إمام الحنابلة أحمد ، ومن
يزيد بن هارون ، ومن ابن مهدي ( 2 ) ومن أبي بكر بن عياش ، ومن ابن دريد .
قال الزركشي : - بعدما اختار أن القراءات توقيفية - خلافا لجماعة منهم
الزمخشري ، حيث ظنوا أنها اختيارية ، تدور مع اختيار الفصحاء ، واجتهاد
البلغاء ، ورد على حمزة قراءة " والأرحام " بالخفض ، ومثل ما حكي عن أبي
زيد ، والأصمعي ، ويعقوب الحضرمي أنهم خطأوا حمزة في قراءته " وما أنتم
بمصر خي " بكسر الياء المشددة ، وكذلك أنكروا على أبي عمرو إدغامه الراء
في اللام في " يغفر لكم " . وقال الزجاج : " إنه غلط فاحش " ( 3 ) .
تصريحات نفاة تواتر القراءات :
وقد رأينا من المناسب أن نذكر من كلمات خبراء الفن ممن صرح بعدم تواتر
القراءات ليظهر الحق في المسألة بأجلى صوره :
هامش
( 1 ) التبيان ص 106 للمعتصم بالله طاهر بن صالح بن أحمد الجزائري . طبع في مطبعة النار
سنة 1334 .
( 2 ) هو عبد الرحمن بن مهدي قال في تهذيب التهذيب ج 6 ص 280 : قال أحمد بن سنان :
سمعت علي بن المديني يقول : " كان عبد الرحمن بن مهدي أعلم الناس " ، قالها مرارا . وقال
الخليلي : " هو إمام بلا مدافعة " . وقال الشافعي : " لا أعرف له نظيرا في الدنيا " .
( 3 ) التبيان ص 87 .