تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في تفسير القرآن — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
واضحة على عدم تواترها ، إذ لو كانت متواترة لما صح هذا الانكار فهذا ابن جرير الطبري أنكر قراءة ابن عامر ، وطعن في كثير من المواضع في بعض القراءات المذكورة في السبع ، وطعن بعضهم على قراءة حمزة ، وبعضهم على قراءة أبي عمرو ، وبعضهم على قراءة ابن كثير . وأن كثيرا من العلماء أنكروا تواتر ما لا يظهر وجهه في اللغة العربية ، وحكموا بوقوع الخطأ فيه من بعض القراء ( 1 ) وقد تقدم في ترجمة حمزة إنكار قراءته من إمام الحنابلة أحمد ، ومن يزيد بن هارون ، ومن ابن مهدي ( 2 ) ومن أبي بكر بن عياش ، ومن ابن دريد . قال الزركشي : - بعدما اختار أن القراءات توقيفية - خلافا لجماعة منهم الزمخشري ، حيث ظنوا أنها اختيارية ، تدور مع اختيار الفصحاء ، واجتهاد البلغاء ، ورد على حمزة قراءة " والأرحام " بالخفض ، ومثل ما حكي عن أبي زيد ، والأصمعي ، ويعقوب الحضرمي أنهم خطأوا حمزة في قراءته " وما أنتم بمصر خي " بكسر الياء المشددة ، وكذلك أنكروا على أبي عمرو إدغامه الراء في اللام في " يغفر لكم " . وقال الزجاج : " إنه غلط فاحش " ( 3 ) . تصريحات نفاة تواتر القراءات : وقد رأينا من المناسب أن نذكر من كلمات خبراء الفن ممن صرح بعدم تواتر القراءات ليظهر الحق في المسألة بأجلى صوره :
هامش
( 1 ) التبيان ص 106 للمعتصم بالله طاهر بن صالح بن أحمد الجزائري . طبع في مطبعة النار سنة 1334 . ( 2 ) هو عبد الرحمن بن مهدي قال في تهذيب التهذيب ج 6 ص 280 : قال أحمد بن سنان : سمعت علي بن المديني يقول : " كان عبد الرحمن بن مهدي أعلم الناس " ، قالها مرارا . وقال الخليلي : " هو إمام بلا مدافعة " . وقال الشافعي : " لا أعرف له نظيرا في الدنيا " . ( 3 ) التبيان ص 87 .