2 - إن إقامة المعجزة ليست أمرا اختياريا للرسول صلى الله عليه وآله وإن ذلك بيد
الله سبحانه .
3 - إن اللازم في دعوى النبوة هو إقامة المعجزة التي تتم بها الحجة ويتوقف
عليها التصديق . وأما الزائدة على ذلك ، فلا يجب على الله إظهارها ولا تجب
على النبي الإجابة إليها .
4 - إن كل معجزة يكون فيها هلاك الأمة وتعذيبها ، فهي ممنوعة في هذه
الأمة . ولا تسوغ إقامتها باقتراح الأمة ، سواء أكان الاقتراح من الجميع أم كان
من البعض .
5 - إن المعجزة الخالدة للنبي صلى الله عليه وآله التي تحدى بها جميع الأمم إلى يوم
القيامة ، إنما هي كتاب الله المنزل إليه ، وأما غيره من المعجزات ، فهي وإن
كثرت إلا أنها ليست معجزة باقية ، وهي في هذه الناحية تشارك معجزات
الأنبياء السابقين .
بشارة التوراة والإنجيل بنبوة محمد :
صرح القرآن المجيد في جملة من آياته الكريمة أن موسى وعيسى عليهما السلام
قد بشرا برسالة محمد صلى الله عليه وآله وأن هذه البشارة مذكورة في التوراة والإنجيل .
فقد قال تعالى :
" الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه
مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف
وينهاهم عن المنكر 7 : 157 . وإذ قال عيسى بن مريم يا
بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من
البيان في تفسير القرآن — صفحة 118
مساهمون: السيد الخوئي
ص١١٨