ونحن نذكر مقدمة ومقصدنا في ضمن المسائل المهمة بعون
الله تعالى ، فنقول :
المقدمة : في أخبار الباب
عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
التقية ترس المؤمن ، والتقية حرز المؤمن ، ولا إيمان لمن لا تقية له
وعن شعيب الحداد عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنما جعلت التقية
ليحقن بها الدم ، فإذا بلغ الدم فليس تقية ( الوافي ج 3 / 121 ) .
وعن العباس بن الهلال قال : ذكر أبو الحسن الرضا عليه السلام
أن سفيان بن عيينة لقي أبا عبد الله عليه السلام فقال : يا أبا عبد الله
إلى متى هذه التقية وقد بلغت هذا السن ؟ فقال : والذي بعث محمدا
بالحق لو أن رجلا صلى بين الركن والمقام عمره ثم لقي الله بغير ولايتنا أهل
البيت للقي الله بميتة جاهلية ( البحار 47 / 357 ) .
أقول : وردت أحاديث وأخبار كثيرة في التقية ووجوبها على كل
مؤمن ، كرواية جميل بن صالح ( التقية جنة المؤمن ) ورواية حريز عن
عن أبي عبد الله عليه السلام ( التقية ترس الله بينه وبين خلقه ) وقولهم
( من لا تقية له لا دين له ) ، كما أنه نرى أثر التقية جليا في حياة الأئمة
عليهم السلام وكيفية معاشرتهم مع طواغيت زمانهم وخلفاء الجور في
عصرهم ، وهذا شئ ظاهر غير خفي .
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 84
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٨٤