به . فقالوا : ممن يا رسول الله ؟ فقال : الأكفاء . فقالوا : ومن الأكفاء ؟
فقال : المؤمنون بعضهم أكفاء بعض . ثم لم ينزل حتى زوج ضباعة المقداد
بن الأسود ثم قال : أيها الناس إنما زوجت ابنة عمي المقداد ليتضع
النكاح .
وعن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رسول الله
صلى الله عليه وآله زوج المقداد بن الأسود ضباعة ابنة الزبير بن عبد المطلب
وإنما زوجه لتتضع المناكح وليتأسوا برسول الله ( ص ) وليعلموا أن أكرمهم
عند الله أتقاهم .
وعن أبي جعفر عليه السلام قال : إن عثمان قال للمقداد : أما والله
لتنتهين أو لأردنك إلى ربك الأول . قال : فلما حضرت المقداد الوفاة
قال لعمار : أبلغ عثمان عني إني قد رددت إلى ربي الأول .
( بيان ) لعله كان مراد عثمان بالرب الأول مولاه الذي أعتقه أو الذي
كان تبناه أو الصنم الذي كان في الجاهلية يعبده ، ومراد مقداد الرب
القديم تعالى شأنه .
وفيه ص 439 قال أبو عبد الله عليه السلام : إنما منزلة المقداد
ابن الأسود في هذه الأمة كمنزلة ألف في القرآن لا يلزق بها شئ .
( بيان ) لعل المراد أنه في بعض الصفات لا يلحقه أحد ، فلا ينافي
كون سلمان أفضل منه ، مع أنه يحتمل أن يكون الحصر إضافيا .
وعن محمد بن بشير عمن حدثه قال : ما بقي أحد ا لا وقد جال جولة
إلا المقداد بن الأسود فإن قلبه كان مثل زبر الحديد .
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 81
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٨١