أقول : وفيه أن ادعاء الإجماع في المقام لا وجه له كما سبق ، والعقل
لا يفرق بين مسح الخفين والغسل وغيرهما حين الخوف والتقية مما يزيل
الخوف والمشقة ، والعمدة النظر في أخبار الباب وما يستفاد منها ولا
يعتمد على الإجماع مع وضوح المدرك ولا العقل لعدم تعقله في المقام
من ابتداء التقية وانتهائها ، لاختلاف موارد التقية من إهراق الدم والجرح
وغير ذلك ، وسنبين ذلك ومشروعيتها بشرط المندوحة وعدم اعتبارها
وغير ذلك .
أمور حول التقية
نفصل ما قصدناه في هذا الباب ضمن أمور :
1 - إن أدلة التقية حاكمة على الأدلة بين فيها الحكم الواقعي ، مثلا
المسح على الخفين قائم مقام المسح على البشرة بحكم أدلة التقية ، وكذا في سائر
الأجزاء والشرائط من الفعل أو الترك .
2 - إن قولهم ( لا يجوز المسح على الحائل مطلقا إلا للتقية أو الضرورة )
من قبيل عطف العام على الخاص وأن التقية فرد من أفراد الضرورة فإفرادها
لخصيصة ليست في الضرورة كما يبين ذلك في الأمور والمسائل الآتية .
3 - إن التقية بحسب الحكم تنقسم إلى الأحكام الخمسة . قال الشيخ
الأنصاري ( ره ) في رسالة التقية ص 319 بصدد بيان ذلك :
فالواجب منها ما كان لدفع الضرر الواجب فعلا ، وأمثلته كثيرة .
والمستحب ما كان فيه التحرز عن معارض الضرر ، بأن يكون تركه