اتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا وأن الله اتخذه رسولا قبل أن يتخذه
خليلا وأن الله اتخذه خليلا قبل أن يجعله إماما .
( الرابع ) ما رواه الكليني في الصحيح عن يزيد الكناسي قال :
سألت أبا جعفر عليه السلام : أكان عيسى بن مريم حين تكلم في
المهد حجة لله على أهل زمانه ؟ فقال : كان يومئذ نبيا حجة لله غير
مرسل ، أما تسمع لقوله حين قال ( إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني
نبيا وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا ( 1 ) )
قلت : فكان يومئذ حجة لله على زكريا في تلك الحال وهو في المهد ؟
فقال : كان عيسى في تلك الحال آية للناس ورحمة من الله لمريم حين
تكلم فعبر عنه ( 2 ) ، وكان حجة نبيا على من سمع كلامه في تلك الحال ، ثم صمت
ولم يتكلم حتى مضت له سنتان وكان زكريا الحجة لله على الناس بعد
صمت عيسى عليه السلام بسنتين ، ثم مات زكريا فورثه ابنه يحيى
الكتاب والحكمة وهو صبي صغير ، أما تسمع لقوله عز وجل ( يا يحيى
خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا ) ( 3 ) فبلغ بلغ عيسى سبع سنين
تكلم بالنبوة والرسالة حين أوحى الله تعالى إليه ، فكان عيسى الحجة
على يحيى وعلى الناس أجمعين - الخبر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة مريم : 31 .
( 2 ) أي تكلم عن مريم حين سكتت وأشارت إلى ابنها .
( 3 ) سورة مريم : 12 .
( 4 ) أصول الكافي 1 / 382 .